الصفحة 20 من 68

تؤم أهل دارها، فكان لها مؤذن وكانت تؤم أهل دارها.

وسند الحديث ضعيف: الوليد بن جميع هو ابن عبدالله بن جميع روى عن عبدالرحمن بن خلاد وعن جدته وعنه جميع، قال ابن معين وابن سعد والعجلي: ثقة. وقال أحمد وأبوزرعة: لا بأس به. فيظل الاحتجاج به، أخرج له مسلم، فقال الحاكم: لو لم يذكر له مسلم في «صحيحه» لكان أولى.

قلت: وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. الحاصل أنه حسن الحديث لكن العلة في الحديث هي الاضطراب وجهالة عبدالرحمن بن خلاد.

وعبدالرحمن بن خلاد الأنصاري روى عن أم ورقة وعنه الوليد بن جميع وذكره ابن حبان في «الثقات» قال ابن القطان: حاله مجهول. وقال الحافظ في «التقريب» : مجهول الحال.

وقد اضطرب الوليد في هذا الأثر فتارة يرويه عن عبدالرحمن بن خالد عن أم ورقة، وتارة يرويه عن جدته عن أم ورقة وتارة عنهما، فحاله كما قال العجلي -رحمه الله-: إن في حديثه اضطرابًا. وقال المنذري في «مختصر السنن» : الوليد بن جميع فيه مقال. اهـ.

وبذلك علم ضعف هذا الحديث.

وأما الوقوف وسط الصف فقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها-:

1 -فأخرج الحاكم في «المستدرك» (1/ 203) ، وعنه البيهقي في «الكبرى» (3/ 131) ، وفي «المعرفة» (4/ 5975) : من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تؤذن للنساء وتقيم وتؤم النساء وتقوم في وسطهن.

قلت: وليث ضعيف. ومن هذه الطريق أخرجه الشافعي في الأم رقم (307) .

2 -لكن له متابع فقد أخرج الحديث ابن أبي شيبة في «المصنف» (1/ 536) طبعة الباز فقال: حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة بلفظ: أنها كانت تؤم النساء فتقوم في وسطهن. وابن أبي ليلى هو محمد بن عبدالرحمن ضعيف، وعطاء هو ابن أبي رباح، ومن هذه الطريق أخرجه ابن المنذر (4/ 227) وصرح باسمه محمد بن أبي ليلى.

3 -وأخرجه عبدالرزاق (3/ 141) ، وابن المنذر في «الأوسط» (4/ 227) ، والبيهقي في «الكبرى» (3/ 131) من طرق عن ميسرة بن حبيب النهدي عن ريطة الحنفية عن عائشة -رضي الله عنها- أنها أمَّت نسوة في المكتوبة فقامت في وسطهن.

وريطة لم أجد لها ترجمة ولم أجد ترجمة ميسرة بن حبيب أنه روى عنها، ولم أجدها ممن روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت