مكة المكرمة تاريخ ومعالم
تقديم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فمكة المكرمة، بلد الله الحرام،، ومهبط الوحي، ومنبع الرسالة، أطهر بقعة على وجه الأرض , وأحبها إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، اختارها الله تعالى لتكون مقرًا لبيته الحرام، ومسكنًا لنبيه إسماعيل عليه السلام، ومولدًا لخاتم النبيين سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهي قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، ومقصد حجهم، خصها الله تعالى في كتابه العزيز بالتكريم، وجعلها حرمًا آمنًا إلى يوم الدين.
وهذا الكتاب يطوف بالقارئ في رحاب هذه البلدة المباركة بالكلمة والصورة؛ لتكون الرحلة رأي عين ومتعة تصور، يعرض له معالمها الثابتة، ومشاعرها المقدسة، وينقله إلى مواقعها التاريخية التي ارتبطت بأحداث مهمة، ويعبر به الزمن إلى عصور قديمة؛ ليقرأ تاريخها منذ نشأتها الأولى إلى وقتنا الحاضر، ويتمهل به في استعراض الواقع؛ ليريه جوانب الحياة العمرانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ويرسم في ذاكرته صورة صادقة لمكة المكرمة في ماضيها وحاضرها، ويوشي الصورة بجوانب من قدسيتها ومن تطورها الحضاري.
ويحرص الكتاب أن تكون الرحلة خفيفة ممتعة، فيجعل العرض مركزًا، والعبارة سلسة، والصورة ناطقة بمضمونها؛ ليجد القارئ أنس الصحبة، وعطور المحبة، ويردد بشوق صادق:"اللهم بلغنا مكة".