فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 212

يظهر لصاحبه يوم القيامة فيسعى بين يديه ويمينه فمن الناس من يكون نوره كالشمس وآخر كالنجم وآخر كالنخلة السحوق وآخر دون ذلك حتى أن منهم من يعطى نورا على رأس أبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ أخرى كما كان نور إيمانه ومتابعته في الدنيا كذلك فهو هذا بعينه يظهر هناك للحس والعيان

وقال سبحانه وتعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا فسمى وحيه وأمره روحا لما يحصل به من حياة القلوب والأرواح وسماه نورا لما يحصل به من الهدى واستنارة القلوب والفرقان بين الحق والباطل وقد اختلف في الضمير في قوله عز و جل ولكن جعلناه نورا فقيل يعود على الكتاب وقيل على الإيمان والصحيح أنه يعود على الروح في قوله روحا من أمرنا فأخبر تعالى أنه جعل أمره روحا ونورا وهدى ولهذا ترى صاحب أتباع الأمر والسنة قد كسي من الروح والنور وما يتبعهما من الحلاوة والمهابة والجلالة والقبول ما قد حرمه غيره كما قال الحسن رحمه الله إن المؤمن من رزق حلاوة ومهابة

وقال الله تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات فأولياؤهم يعيدونهم إلى ما خلقوا فيه من ظلمة طبائعهم وجهلهم وأهوائهم وكلما أشرق لهم نور النبوة والوحي وكادوا أن يدخلوا فيه منعهم أولياؤهم منه وصدوهم فذلك إخراجهم إياهم من النور إلى الظلمات وقال تعالى أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها فاحياؤه سبحانه وتعالى بروحه الذي هو وحيه وهو روح الإيمان والعلم وجعل له نورا يمشي به بين أهل الظلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت