أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ثم استأخر فذكره
قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال إسمعيل عن قيس قال لما قدم عمر رضي الله عنه الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونا ليلقاك عظماء الناس ووجوههم فقال عمر رضي الله عنه ألا أراكم ههنا إن الأمر من ههنا وأشار بيده إلى السماء
وقال عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا موسى بن إسمعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت أبا يزيد المزني قال لقيت امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقال لها خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها وهو يسير مع الناس فاستوقفته فوقف لها ودنا منها وأصغى إليها حتى قضت حاجتها وانصرفت فقال له رجل يا أمير المؤمنين حسبت رجالا من قريش على هذه العجوز قال ويلك تدري من هذه قال لا قال هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات هذه خولة بنت ثعلبة والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها إلا أن تحضرني صلاة فأصليها ثم أرجع إليها حتى تقضي حاجتها
وقال خليد بن دعلج عن قتادة قال خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المسجد ومعه جارود العبدي فإذا بامرأة بارزة على ظهر الطريق فسلم عليها عمر رضي الله عنه فردت عليه السلام وقالت إيها يا عمر عهدتك يا عمر وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تزع الصبيان بعصاك فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ولم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين فاتق الله في الرعية واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن خاف الموت خشي الفوت فقال الجارود فقد اجترأت أيتها المرأة على أمير المؤمنين فقال عمر رضي الله عنه دعها أما تعرفها هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله شكواها من فوق سبع سموات فعمر أحق أن يستمع لها قال ابن عبد البر قال وحدثنا