لفظية معزولة عن الثقة متواترها يدفع بالتأويل وآحادها يقابل بالتكذيب فنحن لم نحتج عليكم بما حكيناه وإنما كتبناه لأمور
منها أن يعلم بعض ما في الوجود ويعلم الحال من هو بها جاهل
ومنها أن نعلم أن أهل الإثبات أولى بالله سبحانه ورسوله والصحابة والتابعين وأئمة الإسلام وطبقات أهل العلم والدين من الجهمية والمعطلة
ومنها أن نعرف الجهمي النافي لمن خالف من طوائف المسلمين وعلى من شهد بالتشبيه والتمثيل وعلى من استحل بالتكفير وعرض يفترق من الأمة
ومنها أن نعرف عساكر الإسلام والسنة وأمراءها وعساكر البدع والتجهم ليتحيز المقاتل إلى إحدى الفئتين على بصيرة من أمره ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة وأن الله لسميع عليم
ومنها أن نعرف الجهمي النافي لمن قد بارز بالعداوة وبغي الغوائك وأسعر نار الحرب ونصب القتال أفيظن أفراج المعتزلة ومخانيث الجهمية ومقلدو اليونان أن يضعوا لواء رفعه الله تعالى وينكسوا علما نصبه الله تعالى ويهدموا بناء شاده الله ورفعه ويقلقلوا جبالا راسيات شادها وأرساها ويطمسوا كواكب نيرات أنارها وأعلاها هيهات هيهات بئسما منتهم أنفسهم لو كانوا يعقلون ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعملون يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة بألف دليل ولكن هذه نبذة يسيرة وجزء قليل من كثير لا يقال له قليل ومن يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له سبيلا تمت الرسالة والحمد لله أولا وآخرا