وتعمقوا في سب عثمان الذي ... ألفاه كفوا لابنتيه محمد
ولبيعة الرضوان مد شماله ... عوض اليمين وهي منه أوكد
وحباه في بدر بسهم مجاهد ... إذ فاته بالعذر ذاك المشهد
من هذه من بعض غر صفاته ... ما ضره ما قال فيه الحسد
ثم ادعوا حب الإمام المرتضى ... هيهات مطلبهم عليهم يبعد
إني وقد جحدوا الذين بفضلهم ... أثني أبو الحسن الإمام السيد
ما في علاه مقالة لمخالف ... فمسائل الاجماع فيه تعقد
ولنحن أولى بالإمام وحبه ... عقد ندين به الاله مؤكد
وولاؤه لا يستقيم ببغضهم ... واضرب لهم مثلا يغيظ ويكمد
مثل الذي جحد ابن مريم وادعى ... حب الكليم وتلك دعوى تفسد
ويقذف عائشة الطهور تجشموا ... أمرا تظل له الفرائض ترعد
تنزيهها في سبع عشرة آية ... والرافضي بضد ذلك يشهد
لو أن أمر المسلمين إليهم ... لم يبق في هذي البسيطة مسجد
ولو استطاعوا لا سعت بمرامهم ... قدم ولا امتدت بكفهم يد
لم يبق للإسلام ما بين الورى ... علم يسود ولا لواء يعقد
علقوا بحبل الكفر واعتصموا به ... والعالقون بحبله لم يسعدوا
وأشدهم كفرا جهول يدعي ... علم الأصول وفاسق متزهد
فهموا وإن وهنوا أشد مضرة ... في الدين من فأر السفين وأفسد
وإذا سألت فقيههم عن مذهب ... قال اعتزال في الشريعة يلحد
كالخائض الرمضاء أقلقه اللظى ... منها ففر إلى جحيم يوقد
إن المقال بالاعتزال لخطة ... عمياء حل بها الغواة المرد
هجموا على سبل الهدى بعقولهم ... ليلا فعاثوا في الديار وأفسدوا
صم إذا ذكر الحديث لديهم ... نفروا كأن لم يسمعوه وأبعدوا
واضرب لهم مثل الحمير إذا رأت ... سد العرين فهن منهم شردوا