قول أبي جعفر الطحاوي إمام الحنفية في وقته في الحديث والفقه ومعرفة أقوال السلف قال في العقيدة التي له وهي معروفة عند الحنفية ذكر بيان السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن نقول في توحيد الله معتقدين أن الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه وأن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا ونزل على نبيه وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر والرؤية حق لاهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية وكل ما في ذلك من الصحيح عن رسول الله فهو كما قال ومعناه كما أراد لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام فمن رام ما حظر عنه علمه ولا يقنع بالتسليم فهمه حجب مرامه عن خالص التوحيد وصحيح الإيمان ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه إلى أن قال والعرش والكرسي حق كما بين في كتابه وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوق كل شيء وذكر سائر الاعتقاد