فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 212

أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم الايمان قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق بجميع جهاته والقدر خيره وشره من الله عز و جل وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وأن الله عز و جل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف أحاط بكل شيء علما ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأنه سبحانه يرى في الآخرة يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء وكما شاء والجنة حق والنار حق وهما مخلوقتان لا يفنيان أبدا ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفرة ممن يفهم ولا يجهله فهو كافر ومن وقف في القرآن فهو جهمي ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي

قال أبو حاتم والقرآن كلام الله وعلمه وأسماؤه وصفاته وأمره ونهيه ليس بمخلوق بجهة من الجهات ونقول أن الله على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ثم ذكر عن أبي زرعة رحمه الله تعالى أنه سئل عن تفسير قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فغضب وقال تفسيرها كما تقرأ هو على العرش استوى وعلمه في كل مكان من قال غير ذلك فعليه لعنة الله وهذان الامامان إماما أهل الدين وهما من نظراء الإمام أحمد والبخاري رحمهما الله تعالى

قول حرب الكرماني صاحب أحمد وإسحاق رحمهم الله تعالى

وله مسائل جليلة عنهما قال يحيى بن عمار أخبرنا أبو عصمة قال حدثنا إسماعيل بن الوليد حدثنا حرب بن إسماعيل قال والماء فوق السماء السابعة والعرش على الماء والله على العرش قلت هذا لفظه في مسائله وحكاه إجماعا لأهل السنة من سائر أهل الأمصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت