4 -وما استدل به الشافعية مردود بأن من أخذ ثلاث شعرات لا يسمى حالقًا في العرف فلا يتناوله نص ... الحلق (2) .
الترجيح:
قال ابن عثيمين رحمه الله: وأقرب الأقوال إلى ظاهر القرآن هو إذا حلق ما به إماطة الأذى، أي يكون ظاهرًا على كل الرأس، أي إذا حلق حلقًا يكاد يكون كاملًا يسلم به الرأس من الأذى لأنه هو الذي يماط به الأذى.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه (3) ،والحجامة في الرأس من ضرورتها أن يحلق الشعر من مكان المحاجم ولا يمكن سوى ذلك. ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه افتدى، لأن الشعر الذي يزال من أجل المحاجم لا يزال به الأذى، فهو قليل بالنسبة لبقية الشعر.
وعلى هذا فنقول من حلق ثلاث شعرات أو أربعًا أو خمسًا أو عشرًا أو عشرين فليس عليه دم ولا يسمى هذا حلقًا [1]
فرع: شعر اللحية وسائر الجسد حكمه حكم شعر الرأس في المنع منه، ووجوب الفدية فيه، لأنه شعر يحصل به الترفه والتنظيف أشبه الرأس (5) .
فرع: الحلق والتقصير نسك في الحج والعمرة عند الحنفية (6) ، والمالكية (7) ، وأصح القولين عند الشافعية (8) ، وظاهر مذهب أحمد (9) .
وعلى هذا فلا يصح الحج ولا العمرة إلا به ولا يجبر بدم ولا غيره (10) .
والدليل على أنه نسك:
1 -قوله تعالى"لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ"(1 [2] .
وجه الدلالة:
أن الله تعالى امتن عليهم بدخولهم على هذه الصفة فوعدهم بحصولها، فدل على أن الفضيلة تحصل بها [3] 1).
2 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم ارحم المحلقين"
(2) المجموع 7/ 374.
(2) بدائع الصنائع 2/ 193.
(3) متفق عليه.
انظر: صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب الحجامة للمحرم 1/ 453، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز الحجامة للمحرم 2/ 862.
(4) الشرح الممتع 7/ 136.
(5) المنتقى 2/ 240، الإشراف 1/ 474، بداية المجتهد 1/ 367، كتاب الحج من الحاوي 433، المجموع 7/ 375، 247، شرح الزركشي 3/ 327، الشرح الكبير 3/ 267.
(6) بدائع الصنائع 2/ 41.
(3) الإشراف 1/ 479.
(8) المجموع 8/ 205.
(9) المغني 3/ 458.
(10) المجموع 8/ 205.
(11) الفتح 27. ... - (12) الإشراف 1/ 497.