وجه الدلالة:
أن أم سلمة أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، بأنها كانت تشد ضفر رأسها فلم يأمرها النبي صلى الله عليه و سلم بنقض ضفائرها.
المناقشة والترجيح:
اعتُرض على أصحاب القول الأول بأن الحديث الذي استدلوا به ضعيف، وقولهم بأنه يجب غسله كشعر الحاجبين مردود، بأن الحاجبين إنما وجب غسلهما لأنه من الضروري غسل بشرتها، فكل شعر لا يمكن غسل بشرته إلا بغسله وجب غسله، لأنه من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [1] .
مما سبق يبدو رجحان قول أصحاب القول الثاني الذين لا يرون إيصال الماء إلى باطن الضفائر والذوائب، لما ثبت من حديث أم سلمة. والله أعلم.
حيث إن الطهارة بمعناها اللغوي هي النظافة والنزاهة عن الأقذار، فقد أدرج بعض الفقهاء هذين الحكمين في كتاب الطهارة.
أولًا - الاستحداد:
الاستحداد لغة: حلق شعر العانة بالحديد.
قال أبو عبيد: وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاق بها، استعمل على طريق الكناية والتورية [2] .
والاستحداد في الاصطلاح: استعمال الموسى في حلق الشعر من مكان مخصوص من الجسد [3] .
المراد بالعانة:
قال النووي: المراد بالعانة الشعر النابت حوالي ذكر الرجل وقبل المرأة وفوقهما، ونقل عن ابن سريج أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر [4] .
ونقل ابن حجر عن أبي شامة أن العانة الشعر النابت على الركب بفتح الراء والكاف وهو ما انحدر من البطن فكان تحت الثنية وفوق الفرج [5] .
(1) المغني 1/ 220، الشرح الكبير 1/ 227.
(2) حدد - لسان العرب 3/ 142.
(3) فتح الباري 10/ 289.
(4) المجموع 1/ 289، شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 148.
(5) فتح الباري 10/ 289.