2 -أن الإنسان إذا سجد فسجد معه شعره كتب له بكل شعرة أجر (1) .
ذكر ذلك مالك عن ابن مسعود قال: إن الشعر يسجد معك ولك بكل شعرة أجر (2) .
3 -أن في رفعه الثوب والشعر عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين (3) .
4 -أن غرزة الشعر يقعد فيها الشيطان حالة الصلاة (4) .
قلت: هذا النهي مختص بالرجال دون النساء للآتي:
1 -أن أمر النساء بعدم كف شعورهن ونقض ضفائرهن فيه من الحرج عليهن ما فيه، لا سيما إذا كانت ضفائرهن طويلة.
2 -أن المرأة ليست مطالبة بنقض ضفائرها في غسلها من الحيض والجنابة وذلك لرفع الحرج عنها، وهذا لا يكون إلا في اليوم مرة واحدة، أو في الشهر مرة، فلا أظن أنها تطالب به خمس مرات في اليوم.
قال في حاشية الإقناع: إن كراهة كف الشعر إذا لم يكن في حله ثم ضفره مشقة وإلا فلا كراهة (5) .
3 -أن الحكمة من النهي عن كف الشعر ليسجد الشعر مع المصلي، وهذه الحكمة لا تتحقق في المرأة، لأنها مطالبة بستر شعرها ورده تحت الخمار.
أجمع العلماء على أن المحرم ممنوع من حلق رأسه إلا من عذر (6) ، وسواء في ذلك الرجل و المرأة، وكذلك يجب على ولي الصبي المحرم أن يمنعه من إزالة شعره (7) .
والأصل في ذلك: قوله تعالى"وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ" (8) ، وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة (9) ، لقوله تعالى"فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ" (10) .
قال الزركشي: لا نزاع في وجوب الفدية بحلق الرأس في الجملة(1 [1] .
فإن أراد المحرم حلق رأسه لغير عذر أثم وعليه الفدية - وقال الحنفية إن عليه دم لا يجزيه غيره [2] 1)، وإن أراد
(1) الخرشي 1/ 250.
(2) المدونه 1/ 95.
(3) تحفة الأحوذي 2/ 148.
(4) فتح الباري 2/ 247.
(5) حاشية الإقناع 1/ 140.
(6) الإجماع 43، المغني 3/ 397.
(7) المجموع 196.
(8) البقرة 196.
(9) الإجماع 44، تفسير القرطبي 2/ 384.
(10) البقرة 196.
(11) شرح الزركشي 3/ 326.
(2) مختصر الطحاوي 68، بدائع الصنائع 2/ 192.