الأحاديث تبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استوعب جميع الرأس بهذه الكيفية.
ثالثًا - العقل [1] :
1 -أن الرأس عضو ورد الظاهر به مطلقًا من غير تحديد فأشبه الوجه.
1 -أنه عضو يعتد مباشرته في المسح، فوجب إيعابه كالوجه في التيمم.
واستدل من قال يجزئ مسح بعض الرأس بالقرآن، والسنة، والآثار والعقل.
أولًا - القرآن:
قوله تعالى" (( (( (( (( (( (( بِرُءُوسِكُمْ" [2] .
وجه الدلالة:
أن الباء في قوله"برؤوسكم"للتبعيض [3] ، فتفيد جواز مسح بعض الرأس.
ثانيًا - السنة:
1 -عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ناصيته أو قال مقدم رأسه ... بالماء [4] .
2 -عن أنس بن مالك أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح رأسه ولم ينقض العمامة (5) .
3 -حديث عمرو بن المغيرة بن شعبة عن أبيه وفيه"ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه" [5]
وجه الدلالة من الأحاديث:
أن فعله صلى الله عليه وسلم بيانًا لمجمل الكتاب، إذ البيان يكون بالقول تارة وبالفعل أخرى، كفعله في هيئة الصلاة وعدد ركعاتها، وفعله في مناسك الحج وغير ذلك. فكان المراد من المسح بالرأس مقدار الناصية ببيان النبي صلى الله عليه و سلم. (7)
ثالثًا - الآثار:
(1) الإشراف 1/ 119.
(2) المائدة 6.
(3) المجموع 1/ 400.
(3) رواه الشافعي.
انظر: مسند الإمام الشافعي 1/ 14.
(4) أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي.
قال ابن حجر في إسناده نظر، وقال الحاكم: هذا الحديث وإن لم يكن إسناده من شرط الكتاب فإن فيه لفظة غريبة وهي أنه مسح على بعض الرأس ولم يمسح على العمامة، وقال الذهبي أبو معقل عن أنس في المسح على العمامة لا يعرف، وقال أبو علي ابن السكن لا يثبت إسناده، قال الذهبي: لو صح لدل على مسح بعض الرأس.
انظر: سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة 1/ 37، سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على العمامة 1/ 77، المستدرك، باب ايجاب المسح وإن كان معتمًا 1/ 61، التلخيص الجبير 1/ 58، التلخيص الذهبي 1/ 169.
(5) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة 1/ 230.
(7) بدائع الصنائع 1/ 5.