فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1737

وعندما صدرت اللائحة التنفيذية لقانون الأزهر (في سنة 75) نصت على ان من بين ما يباشره مجمع البحوث بيان الرأي فيما يجد من مشكلات مذهبية أو اجتماعية أو اقتصادية (مادة 17) .

وفي الوضح الجديد لم يطرأ تعديل يذكر على دور المفتي ووظيفته التي ظلت مرتبطة بوزارة العدل، وفي الحدود المستقرة من قبل، غير ان ذلك لم يمنع من أن يسوع المفتي من نطاق أدائه، وهو نطاق كان يضيق ويتسع حسب كفاءة كل مفت في الاجتهاد إذا كان من أهله. ولم يكن هناك محل للاعتراض على ذلك، لان الاجتهاد في الإسلام ليس حكرا على أحد، وإنما بابه مفتوح لكل من يستوفي شروطه ويتمكن من آلته. والقول بالاختصاص لا يعني الدعوة إلى الاحتكار، لكنه يحدد محيط عمل كل طرف والمهام المنوطة به.

في ظل وجود هيئة كبار العلماء ومن بعدها البحوث الإسلامية كان المبدأ الحاكم هو ان الفتوى شأن جماعي، وان واقع الناس صار من التعقيد بمكان بحيث يصبح التصدي له بالفتوى من جانب فرد بذاته عملا لا يخلو من مجازفة. وإن كان واجبا في الماضي، فهو اليوم أو جب وألزم، بعدما تفرعت العلوم، وتوالت المستحدثات، وتعمقت التخصصات. ا. هـ.

ص 360

هذا هو الإطار التنظيمي للفتوى في مصر.

وتجدر الإشارة إلى أن مجمع البحوث لا يُختار أعضاؤه من مصر وحدها، وإنما أيضا يضم فقهاء كبارا من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. والمؤتمر الأول الذي اجتمع سنة 1383 هـ (1964 م) حضره علماء من اثنتين وأربعين دولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت