الإسلاميين إلى تجسيد النموذج العملي المقنع لمؤسسات مالية إسلامية تنقذ العالم من الكارثة التي تحيق به؛ إنها مسئولية تاريخية.
العالم يبحث عن منقذ من الكارثة، ولا إنقاذ إلا بتطبيق التوجيهات الاقتصادية الإسلامية تطبيقا سليما؛ فالكل يمد يديه للخلاص. فهل يدرك الاقتصاديون الإسلاميون مسئوليتهم ودورهم؟
انتهى التعليق ....
مما سبق تتضح الفائدة الربوية، وأثبت الكاتب الخبير الاقتصادي غير المسلم أن علاج الكارثة في النظام الاقتصادي الإسلامي من حيث لا يدري، وهو ما سيأتي بيانه في الحديث عن المضاربة بشروطها التي أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم وأجمع عليها المسلمون: فالفائدة لا تتحدد مقدما وإلا كانت من الربا المحرم، ولكن الربح الفعلي الناتج عن الإنتاج والاستثمار -وليس الإقراض- هو الذي يتم توزيعه. فإذا كان هذا الربح لا يتحقق إلا بعد العمل، ولا يعرف إلا بعد حساب التكاليف، فلذلك لا يمكن تحديده مقدما. وقد تزيد التكاليف على رأس المال، فلا يوجد ربح يوزع، بل خسارة، فتقل النقود. وقد بين بتمان-من الناحية الاقتصادية- الأضرار الناتجة عن حساب الفوائد في حالة عدم تحقق ناتج فعلي، والضرر الأكبر في حالة الخسارة.
وإذا كان كتاب مدير البنك الألماني بين كارثة الفائدة، فإن الكارثة الأكبر أن نجد من المسلمين من يدعو إلى التعامل بهذا النظام الربوي، ويرفض النظام الإسلامي!!
ص 133