فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1737

هذا التعامل تحاول تحقيق أقصى ربح ممكن، ويتكون هذا التعامل أساسا من نوعين هما: النوع الأول الاتجار في الديون أو الائتمان والنوع الثاني هو خلق أو صناعة الديون أو الائتمان"."

ص 150

ومن ثم فإن البنك يقول بوظيفتين في إطار كونه تاجرا للديون أو الائتمان: أولاهما الاقتراض من المودعين والإقراض للمقترض، ويدفع للمودعين ثمنا محددا هو الفائدة على الودائع، ويتقاضى من المقترضين ثمنا أعلى هو فائدة الإقراض، والفرق بين الفائدتين او الثمنين، هو المصدر الأساسي لإيرادات البنك.

وإذا كانت الوظيفة الأولى للبنوك التجارية هي الاتجار في الديون، وهي أن تقوم بإقراض ما اودع لديها، أو ما اقترضته من المودعين مقابل ثمن محدد، فإن وظيفتها الثانية هي: خلق الديون أو الائتمان وهي وظيفة يمارسها النظام المصرفي في مجموعه، وتعني باختصار وتبسيط ان تلك البنوك تقوم بإقراض ما لم تقترضه فعلا من أحد أو تحزه، أو تقوم بإقراض ما لا تملكه، وهذه وظيفة شديدة الأهمية والخطورة نشأت بشكل أساسي من الخصائص الذاتية لنظم الاقتراض المصرفي ووسائله، ومما يطلق عليه مؤسسة الشيكات، وهي وجود الشيك كأداة وفاء، وقابليته للتظهير الناقل للملكية.

واجتماع الوظيفتين لمؤسسة واحدة عي البنك التجاري جعله لا يتاجر في ديوان التزم بها فقط، ولكنه يتاجر أيضا فيما لم يلتزم به او يمثل حقا عليه، وهذا أمر لا تخفى خطورته على أي مفكر اقتصادي أو قانوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت