*ومنها: الجرأة على الخروج على إجماع الأمة خلال أربعة عشر قرنًا من الزمان، والأمة إنما تجمع أخذًا عن نبيها -صلى الله عليه وسلم- المبين عن ربه عز وجل، وقد أكد هذا الإجماع إجماع كل المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية، ومنها ... ومنها ... إلخ.
ذكر المجترئون على الفتيا من أن ربا الجاهلية هو أن يقرض الغني محتاجًا، ويفرض عليه عند السداد زيادة عنا أخذه نظير المدة المتفق عليها، وهذا القول يتنافى مع واقع ربا الجاهلية، ويخالف فقه النصوص، وإجماع الأمة، وما علم من الدين بالضرورة.
وأحب أن نتنبه إلى منشأ هذا القول الدخيل على الإسلام.
صـ 177
قال الدكتور عصمت سيف الدولة في كتابه عن العروبة والإسلام (242 - 243) : كان الربا محرمًا عقلًا منذ أن قال أرسطو إن النقود لا تلد، ثم حرم قبليًّا منذ أن حرمه اليهود فيما بينهم، وأجازوه في إقراض غيرهم اتساقًا مع القاعدة القبلية: عداء الغير بدون حد أو قيد.