اشتراط ربح محدود لرب المال في المضاربة: إنه جائز، غير مخالف للكتاب والسنة، وإن كان فيه مخالفة لأقوال الفقهاء؟
أو لا يكفي النص عن حظر ذلك الاشتراط ومنعه في المزارعة، فيعلم أن محظور وممنوع في المضاربة والمساقاة وغيرهما من فروع الشركات؟ وهل من حسن الظن بالشريعة العادلة أن يقال: إنها تمنع ممن الظلم والجور في شركة المزارعة، وتبيح ذلك في شركة الفراض؟ ا. هـ
وقال الأستاذ الدكتور: يوسف القرضاوي في كتابه الحلال والحرام (ص 262) :
ص 146
"هذا الشرط المفسد للمزارعة بالنص الصريح هو في رأيي أصل لإجماع الفقهاء على الاشتراط في المضاربة ألا يحدد نصيب لأحدهما يضمنه على كل حال، ربحت الصفقة أم خسرت، وتعليلهم فساد المضاربة هنا كتعليلهم فساد المزارعة هناك، فهم يقولون هنا: إنه إذا شرط أحدهما دراهم معلومة ألا يربح غيرها فيعمل على جميع الربح، واحتمل ألا يربحها، وهذا تعليل موافق لروح الإسلام الذي يبني كل معاملاته على العدالة المحكمة الواضحة".
من هذا كله نرى تعدد الأدلة التي تبين بطلان عقد المضاربة إذا جعل لأي من الشريكين نصيب معلوم، فإلى جانب هذه الأحاديث الشريفة توجد السنة التقريرية والإجماع.
ص 147
الفصل الرابع
معاملات البنوك
جاء في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية هذا التعريف للبنك: