فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1737

أما إذا كان بيان هذه المسألة من اختصاص غيره، فيكون المفتي حينئذ قد جاوز قدره، ووقع خطأ لا يقبل في المجالات المختلفة، ويكون الخطأ منكرا إذا كان في مجال الإفتاء.

فلننظر: أقام بواجبه او تجاوز القدر وأخطأ السبيل؟

إن للفتوى في مصر إطارا تنظيميا، وضعت له خريطة رسمت لهذه المهمة الجليلة مسارا-كما يقول الأستاذ فهمي هويدي- ابرز معالمه هي:

1 -قبل عام 1961 الذي صدر فيه قانون إعادة تنظيم الأزهر، كانت الفتوى الشرعية من اختصاص شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء. وكان المفتي جزءا من وزارة العدل، وظيفته محددة في قانون الإجراءات الجنائية بإبداء الرأي في مدى مطابقة أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم للضوابط الشرعية. ولهذه الوظيفة أصلها التاريخي وثيق الصلة بنظام المحاكم الشرعية الذي ظهرت في ظله وظيفة مفتي الحقانية أو مفتي وزارة العدل، الذي صار لاحقا مفتي الديار المصرية، ثم مفتي الجمهورية.

ص 359

2 -عندما صدر قانون تنظيم الأزهر كان اهم تغيير أحدثه هو أنه ألغى هيئة كبار العلماء واستبدل بها مؤسسة شبيهة، مجمع البحوث الإسلامية وطبقا للقانون الصادر في سنة 61 فإن شيخ الأزهر-الإمام الأكبر- اعتبر صاحب الرأي في كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام (مادة 4) بينما وصف مجمع البحوث بانه الهيئة العليا للبحوث الإسلامية، ومن مهامه بيان الرأي فيما يجد من مشكلات مذهبية أو اجتماعية (المادة 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت