4 -لا يجوز لمسلم-فقيه أو غير فقيه- أن يرد ما ثبت بالقرآن الكريم، او السنة المطهرة، او الإجماع، بقول قائل-كائنا من كان- أو بما يزعمه من مصلحة أو منفعة او عدم استغلال.
5 -الأصل في الاجتهاد الجماعي أن لا ينقض، ولو جاز نقضه فلا ينقض إلا باجتهاد أكبر منه، أو مثله على الأقل، ولا يجوز بحال أن ينقض باجتهاد فرد كائنا من كان.
6 -نرى أن مشكلات العصر لا تحل باجتهاد فردي، ومن أجل هذا أنشئت ثلاثة مجامع إسلامية عالية، وليس من حق المفتي أن يفتي بخلاف ما انتهت إليه أو أن ينظر فيما هو من اختصاصها.
بعد هذه المقدمة الضرورية ننظر في بيان فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي مفتي جمهورية مصر العربية.
ص 258
بدا فضيلة المفتي بيانه بقوله:
"كثر الكلام في هذه الأيام عن المعاملات في البنوك والمصارف، وعما يترتب على ذلك من أرباح، وهل هي حلال أم حرام. وقد رات دار الإفتاء المصرية، أن تقول كلمتها في بعض هذه المعاملات، بعد أن خاض من يحسن الكلام عنها ومن لا يحسن."ا. هـ
هذا بدء بيانه، فلو كانت دار الإفتاء هي جهة الاختصاص في بيان هذه المشكلة الاقتصادية الكبرى-أي المعاملات في البنوك والمصارف- فإن المفتي يجب أن يبين الحكم للمسلمين، وعليه ألا يتأخر في القيام بهذا الواجب، ومخطئ من يلومه بسبب قيامه بما هو مكلف به.