ولم يقف الامر بالأمة الإسلامية عند مجمع البحوث، بل أنشئ مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وأشير هنا إلى كل من المجمعين لإعطاء فكرة مختصرة.
أولا: مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي:
رأت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي ضرورة الاجتهاد الجماعي، وأن الوسيلة إلى تحقيق هذا الاجتهاد هو تأسيس مجمع للفقه الإسلامي على غرار مجامع اللغة، والمجامع العلمية الأخرى لشتى الموضوعات في بلاد العالم اليوم، وعلى أن يكون هذا المجمع من الفقهاء الراسخين الأتقياء من جميع أقطار العالم الإسلامي. لهذا أدركت الأمانة عظم هيئة هذا الموضوع، فأوصت في نظامها الصادر في شهر رجب عام 1383 هـ بإنشاء هيئة تؤلف من علماء جديرين بالإفتاء، يمثلون كل او جل الأقطار الإسلامية.
وعرض الموضوع على المؤتمر الإسلامي العام المنعقد بمبنى الرابطة بمكة المكرمة في ذي الحجة سنة 1384 هـ فقرر المؤتمر ما يلي:
تأسيس مجمع إسلامي يضم مجموعة من العلماء والفقهاء والمحققين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، لدراسة الشئون الإسلامية الطارئة، وحل المشكلات التي يواجهها الإسلام والمسلمون في امور حياتهم.