ما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع. وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهر عير خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها ولهم نصف التمر، فقال صلى الله عليه وسلم لهم:"نقركم بها على ذلك ما شئنا".
ــــــــــــ
(1) المرجع السابق 20/ 508
(2) عون المعبود، شرح سنن أبي داود: 9/ 952 - 260 - وشرح الحافظ ابن قيم الجوزية.
ص 143
وما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال:"قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخوتنا التخيل. قال: لا. فقال: تكفونا العمل ونشرككم في المئونة. فقالوا: سمعنا وأطعنا".
وما ذكره البخاري تعليقا ووصله عبدالرزاق عن أبي جعفر قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع.
وهذه الروايات وغيرها تؤيد ما ذكره ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من قبل، ولكن إذا شرط أحد الشريكين شيئا لنفسه فما حكم العقد؟
بعد الموضوع السابق من نيل الأوطار نجد باب"فساد العقد إذا شرط أحدهما لنفسه التبن أو بقعة بعينها ونحوه" (5 - 309) .