عدلا، بخلاف ما إذا كان لكل منهما جزء شائع، فإنهما يشتركان في المغنم وفي المغرم، فإن حصل ربح اشتركا في
ــــــــــ
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/ 194 - 196)
(2) قارن بين هذا وبين ام ذهب إليه الدكتور طنطاوي مفتي مصر من أن البنوك الربوية أقرب إلى روح الإسلام من البنوك الإسلامية، حيث قال: البنوك التي تحدد الربح أقرب إلى روح الإسلام من البنوك التي لا تحدد!! بل قال: التحديد فرض لازم متحتم!!
ص 142
المغنم، وإن لم يحصل ربح اشتركا في الحرمان، وذه نفع بدن هذا، كما ذهب نفع مال هذا.
لهذا كانت الوضيعة على المال، لأن ذلك في مقابلة ذهاب نفع العامل" (1) وقال ابن القيم رحمه الله:"المزارعة من جنس الشركة، يستويان في الغنم والغرم فهي كالمضاربة"."
وقال:"أصحاب الأرض كثيرا ما يعجزون عن زرعها ولا يقدرون عليه، والعمال والأكرة يحتاجون إلى الزرع، ولا أرض لهم، ولا قواه لهؤلاء ولا لهؤلاء إلا بالزرع، فكان من حكمة الشرع ورحمته بالأمة وشفقته عليها، ونظره لهم: أن جوز لهذا أن يدفع أرضه لمن يعمل عليها، ويشتركان في الزرع: هذا بعمله، وهذا بمنفعة أرضه، وما رزق الله فهو بينهما، وهذا في غاية العدل والحكمة، والرحمة والمصلحة، كما في المضاربة والمساقاة" (2) .
فالمساقاة والمزارعة إذا شركتان كالمضاربة، فماذا جاء فيهما من النص؟
جاء في نيل الأوطار كتاب المساقاة والمزارعة عدة روايات منها: