قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ: وَقَضِيَّةُ السُّجُودِ ثَابِتَةٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ, وَمِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ, وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ, وَمِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ [1] .
وقَالَ أيضًا بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثَ مَا لَفْظُهُ: «فَهَذِهِ أَحَادِيثُ فِي أَنَّهُ لَوْ صَلُحَ السُّجُودُ لِبَشَرٍ لَأَمَرْت بِهِ الزَّوْجَةَ لِزَوْجِهَا، يَشْهَدُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَيُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا» [2] .
ومن الإحسان إلى الزوج أن تطيعه في غير معصية الله عز وجل فلا تترفع عليه، وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم النساء على الطاعة لأزواجهن؛ لأنهم سبب دخول الجنة والابتعاد عن النار، وكذا بالعكس إذا عصينهم، فكما جاء في الحديث عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَت النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا فَقَالَ لَهَا: «أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ قَالَ يَعْلَى: فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: انْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ» [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي
(1) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، المجلد الثالث، 6/ 361.
(2) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني، المجلد الثالث، 6/ 361 - 362.
(3) مسند أحمد (4/ 341) .