الصفحة 95 من 260

رُكْبَتَيْهَا، وَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهَا، وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ, وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهُ, فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي السِّكَّةِ فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ .. » [1] .

ومن الإحسان إليها أن يعلّمها أمور دينها من مسائل التوحيد والعبادات والمعاملات وغيرها؛ لأن هذا أنفع لها في دينها ودنياها، وأبرأ لذمة الزوج عند الله تعالى، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [سورة التحريم: 6] ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, وَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا, وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ, قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ» [2] .

وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم لمن يحرص على إصلاح الزوجة

(1) رواه أبو داود في النكاح، باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله, برقم: (2174) .

(2) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب تأويل قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ، برقم: (2751) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت