الصفحة 75 من 260

وَلَمْ تَحْجُجْ أَيُجْزِئُ عَنْهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلْتَحْجُجْ عَنْ أُمِّهَا» [1] .

ز- إيفاء نذرهما: فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - اسْتَفْتَى رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَقَالَ: اقْضِهِ عَنْهَا» [2] .

قال ابن حجر: فيه جَوَاز الصَّدَقَة عَنْ المَيِّت, وَأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعهُ بِوُصُولِ ثَوَاب الصَّدَقَة إِلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِنْ الْوَلَد, وَهُوَ مُخَصِّص لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [3] .

فما أحرانا بمراعاة هذه الآداب عسى أن نكتب عند الله من البارين بالآباء ونكون من الأبرار الأخيار، ونحوز برضا الله في الآخرة. يقول الشيخ السعدي: ألا وإن بر الوالدين وصلة الأرحام منجاةٌ للعبد من شرور الدنيا والآخرة, وموصلةٌ إلى دار السلام [4] .

(1) مسند أحمد (1/ 279) .

(2) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا، برقم: (2761) .

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري للعسقلاني، 5/ 390.

(4) ينظر: المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ السعدي، قسم الخطب، 6/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت