16 -والعاق لوالديه أحد الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة فعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالمَرْأَةُ المُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالمُدْمِنُ عَلَى الخَمْرِ، وَالمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى» [1] .
17 -وقد دعا جبريل عليه السلام على العاق لوالديه وأمّن عليه النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَعِدَ المِنْبَرَ فقَالَ: «آمينَ آمينَ آمينَ» . قيلَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ المِنْبَرَ، قُلْتَ: آمينَ آمينَ آمينَ، قال: «إِنَّ جِبْرِيلَ أتَاني فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ الله قُلْ: آمين، فَقُلْتُ: آمين، ومَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُما، فَلمْ يَبَرَّهُمَا، فَماتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ الله قُلْ: آمين، فَقُلْتُ: آمين. ومَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَماتَ فَدَخَلَ النّارَ فَأَبْعَدَهُ الله قُلْ: آمين، فقُلْتُ: آمين» [2] .
لذا يجب على الإنسان أن يتحرى الإحسان إلى الوالدين بطلب رضاهما وببرهما لكي ينال رضا الله، والدرجات العلى في الجنة، ويعطي لأمه النصيب الأوفر من البر، لأن حقها أعظم من حق الأب وكما جاء في الحديث أن للأم
(1) سنن النسائي، كتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى، برقم: (2563) .
(2) صحيح ابن حبان، كتاب: البر والإحسان، باب: حق الوالدين، برقم: (409) ، وصححه المحقق شعيب الأرنؤوط.