ذلك بـ «ثم» «التي تعطي الترتيب والمهلة» [1] .
وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [سورة النساء: 36] .
قال القرطبي رحمه الله أيضًا: «قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان والتزام البر والطاعة له والإذعان, من قرن الله الإحسان إليه بعبادته, وطاعته وشكره بشكره, وهما الوالدان, فقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} » [2] .
وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 8] .
2 -والإحسان للوالدين من الوصايا العشر التي ذكرت في الأنعام في قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الأنعام:151] .
3 -وكما أنه من المواثيق التي أخذ الله بها من بني إسرائيل قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83] .
4 -وكما أنه من أفضل الأعمال بعد الصلاة كما ذكر في حديث ابن مسعود السابق: فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، المجلد الخامس، 10/ 238.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، المجلد الثالث، 5/ 183.