وهو من الميثاق الذي أخذ الله من بني إسرائيل، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ... } [سورة البقرة: 83]
وقد ذكره الله تعالى مع الأمر بالعدل والإحسان قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [سورة النحل:90] .
وقال تعالى أيضا: {وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} [سورة الإسراء: 26] .
وكما أمر أولي الفضل أن ينفقوا على أقاربهم فقال تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة النور: 22] .
وكذلك وردت نصوص كثيرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على الحث بصلة الأرحام, فمنها ما روى أبو أيوب الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَبٌ مَا لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَعْبُدُ الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا، قَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ» [1] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَلَقَ الله
(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب فضل صلة الرحم، برقم: (5983) .