صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلاةِ» [1] . لذا على الوالدين أن يحرصا على تعليم أولادهم كيفية الوضوء والصلاة منذ نعومة أظفارهم.
ب - صيام رمضان، وهو من أركان الإسلام وموجب للتقوى وموصل لرضاء المولى سبحانه، والولد إذا أطاق الصيام يؤمر به للتدريب عليه بدون إيجاب، والسلف كانوا يعوّدون أولادهم على الصيام عند استطاعتهم تحمل الجوع والعطش، ويستحب في أول الأمر للتدريب على الصيام ترصيد بعض الجوائز الخفيفة لمن يكمل صومه من أول النهار إلى غروب الشمس، ولا بأس أن تكون هذه الجائزة بشكل إعداد أكلة محببة عند الطفل، والصحابة كانوا يصوّمون أطفالهم صيام عاشوراء ويخرِجونهم إلى المسجد ويشغلونهم ببعض اللعب،
روى مسلم عَن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: «أَرْسَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ المَدِينَةِ: مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ الله، وَنَذْهَبُ إِلَى المَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُم اللُّعْبَةَ مِن الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ. وفي رواية: وَنَصْنَعُ لَهُم اللُّعْبَةَ مِن الْعِهْنِ فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا، فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُم اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ» [2] .
(1) رواه أبو داود في الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة, برقم: (497) .
(2) رواه البخاري في الصوم، باب صوم الصبيان، برقم: (1960) , ومسلم في الصيام، باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه, برقم: (1136) .