تصديق كله"، فالقلب يصدق ما جاءت به الرسل، واللسان مصدق [1] ما في القلب، والعمل يصدق القول، كما يقال: صدق قوله عمله [2] ."
ومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"العينان تزنيان، وزناهما النظر، والأذنان تزنيان، وزناهما السمع، واليدان تزنيان، وزناهما البطش، والرجلان تزنيان، وزناهما المشي، والقلب يتمنى ويشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" [3] .
والتصديق يستعمل في الخبر وفي الإرادة، يقال: فلان صادق العزم، وصادق المحبة، وحملوا حملة صادقة.
والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لما أخرجوا العمل من الإيمان، وقالوا: إن الإيمان يتماثل الناس فيه، ولا ريب أن قولهم: يتساوى [4] إيمان الناس من أفحش الخطأ، بل لا يتساوى الناس لا [5] في التصديق، ولا في الحب، ولا في الخشية، ولا في العلم، بل يتفاضلون من وجوه كثيرة.
= والنهاية (12/ 144) ، واختصر ترجمته الحافظ ابن كثير جدًّا، النجوم الزاهرة (5/ 127) ، شذرات الذهب (5/ 349) .
(1) في (م) و (ط) : يصدق.
(2) في (م) : صدق قوله، وفي (ط) : صدق عمله قوله.
(3) رواه البخاري مختصرًا برقم (6612) كتاب القدر باب {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) } ، ولفظه: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا حالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه، ورواه مسلم برقم (2657) 4/ 2047 كتاب القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره، ولفظه: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، وأحمد برقم (8321) بنحوه، وأبو داود بنحوه برقم (2151) كتاب النِّكَاح، والحاكم في المستدرك 2/ 471، والبيهقي في سننه برقم (13289) 7/ 89.
(4) في (م) و (ط) :"بتساوي".
(5) كلمة"لا"ليست في (ط) .