ولا يعرف [1] أحد من المسلمين جاءه ذمي يسلم فقال له: لا يصح إسلامك حتى لا يكون عليك ذنب، وكذلك سائر أعمال البر من الصلاة والزكاة والصيام [2] .
السبب الرابع: الدافع للعقاب دعاء المؤمنين للمؤمن، مثل صلاتهم على [جنازته] [3] فعن عائشة وأنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له [4] إلا شفعوا فيه" [5] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلًا، لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه" [6] رواهما مسلم.
وهذا دعاء له بعد الموت، فلا يجوز أن تحمل المغفرة على المؤمن التقي الذي اجتنب الكبائر، وكفِّرت عنه الصغائر وحده، فإن ذلك مغفور له عند المنازعين [7] ، فعلم أن هذا الدعاء من أسباب المغفرة للميت.
السبب الخامس: ما يعمل عنه [8] من أعمال البر كالصدقة ونحوها، فإن هذا [9] ينتفع به بنصوص السنة الصحيحة الصريحة واتفاق الأئمة، وكذلك العتق والحج.
(1) في (ط) :"نعرف أحدًا".
(2) "الصيام"ساقطة من (م) و (ط) .
(3) في نسخة الأصل و (م) : جنازة، وآثرنا ما أثبتناه من (ط) لأنه أقرب وأدق.
(4) "له": ليست في (ط) .
(5) رواه مسلم برقم (947) 2/ 654 كتاب الجنائز باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه، والترمذي برقم (1029) كتاب الجنائز، والنسائي برقم (1991) كتاب الجنائز، وأحمد برقم (22997) .
(6) رواه مسلم برقم (948) كتاب الجنائز باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، وأبو داود برقم (317) ، وأحمد برقم (2379) .
(7) في (ط) :"المتنازعين".
(8) في (ط) :"يعمل للميت".
(9) في (م) :"فهذا".