فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 658

غير أنهم يحبطون الإيمان بالكبيرة، ويكفرون صاحبها -كما فعلت الخوارج- أو ينزلونه في منزلة بين المنزلتين -كما صنعت المعتزلة- مع اتفاق الفريقين على خلود صاحبها في النار.

وهناك المرجئة على اختلاف طوائفها التي اتفقت على إخراج الأعمال من مسمى الإيمان.

3 -فمرجئة الفقهاء يقولون: الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان.

4 -والكرامية يقولون: الإيمان قول باللسان.

5 -والجهمية يقولون: الإيمان هو المعرفة فقط.

6 -والأشاعرة والماتريدية يقولون: الإيمان هو التصديق [1] .

وسنعرض أثناء دراسة مسائل الكتاب -إن شاء الله- لآراء هذه الفرق بالتفصيل ومآخذها، ليظهر لنا جليًا أن مذهب السلف الذي عليه أهل السنّة والجماعة هو المذهب الحق لا ريب فيه، وأن ما سواه هو الباطل الذي لا شك في بطلانه.

وأننا ما إن نقوم ببيان مذهب السلف وإظهاره حتى تتهاوى المذاهب الأخرى، فإذا هي زاهقة، قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) } [الأنبياء: 18] .

(1) الإيمان لأبي عبيد (53) ، الإيمان لابن منده (1/ 331) ، التبصير في معالم الدين لأبي جعفر الطبري (188/ 189) ، الانتصار في الرد على المعتزلة الأشرار للعمراني (3/ 736) ، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (2/ 459) ، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (708 - 709) ، شرح العقائد النسفية (156) ، فتح الباري (1/ 46) ، لوامع الأنوار (1/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت