معناه التصديق، قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} لم يختلف أهل التفسير أن معناه: وما أنت بمصدق لنا" [1] ."
ويقول الجوهري في باب النون، فصل الألف، عن معنى كلمة أمن:"الأمان والأمانة بمعنى، وقد أمِنْتُ فأنا آمن، وآمنت غيري، من الأمن والأمان، والإيمان: التصديق، والله تعالى المؤمن، لأنه آمن عباده من أن يظلمهم" [2] .
ويقول الراغب الأصفهاني:"آمن إنما يقال على وجهين: أحدهما: متعديًا بنفسه، يقال: آمنته، أي جعلت له الأمن، ومنه قيل لله مؤمن، الثاني: غير متعدٍ، ومعناه صار ذا أمن، قال تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} قيل معناه: بمصدق لنا، إلا أن الإيمان هو التصديق الذي معه أمن" [3] .
ويقول صاحب القاموس المحيط:"آمن به إيمانًا، صدقه، والإيمان الثقة، وإظهار الخضوع، وقبول الشريعة" [4] .
وذكر ابن فارس، وابن منظور، قريبًا من هذا الكلام [5] .
وعلى هذا نجد أن من معاني هذه الكلمة في اللغة الأمن، والتصديق.
وإلى ذلك أشار القاضي أبو بكر بن العربي، واستدل على المعنى الأول بقول النابغة:
والمؤمن العائذات الطير يمسحها. . . ركبان مكة بين الغَيل والسند [6]
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، أن هناك من يقول: إن معنى الإيمان في اللغة هو الإقرار [7] .
(1) تهذيب اللغة (15/ 513) .
(2) الصحاح (5/ 2071) .
(3) المفردات في غريب القرآن (26) .
(4) القاموس المحيط (1518) .
(5) لسان العرب (13/ 21) ، مجمل اللغة (1/ 102) .
(6) أحكام القرآن 21/ 506).
(7) الإيمان الكبير (101) .