الصفحة 8 من 457

استدل النجم الإمام مالك على كفر كل من اغتاظ من أصحاب النبي أو سبهم.

الزراع: تشبيه للملائكة، فالله أمدهم بهم وأنزل بهم عليهم السكينة.

العجب: بمعنى الفرح؛ والعجب أيضًا الإنكار، كما في قوله تعالى: (بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءَهُم) .

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا كان أمرهم في الحب، فهم أئمة وأسوة في الحب في الله لمن بعدهم.

لما ذكر الله مصارف المغانم: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) فذكر المكان (الدار وهي المدينة) والحالة النفسية (الإيمان) ، فذكر الله المكان والحال فكأنما لما حوتهم الدار بمكانها حواهم الإيمان، وهذا فضل الأنصار. فهم يخوضون في الإيمان ليس بقلوبهم بل بأحوالهم.

(ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان)

الحلاوة لا توجد إلا بالشيء الطيب، فهي زائد عن الشيء ومنه، أي الحلاوة. فهي من الإيمان ونتيجة من الإيمان.

البعض يضع العطر ولا يشمه ولكن يشمه من حوله، كالشمعة تحترق وتعطي النور؛ ولكن من فضل هذه الخصال أنها عنده ويحس بحلاوتها، دل على رحمة ولذة الإيمان. المريض يشرب الدواء لكنه مر، ولكن تحصل المنفعة، أما الإيمان فتحصل اللذة والمنفعة.

هل الحب أمر مقدور عليه؟ نعم؛ والبغض مقدور عليه.

بعض الناس يظن أن هذه أمور قاهرة، وهذا غير صحيح؛ فالأعمال القلبية مكتسبة، والحب ينشأ بالملائمة. فمثلًا: الإنفاق يكون له الأثر على القلب، فهو يبدأ به خيرًا فيعود عليه؛ كما العصيان يحصل به أثر على نفسه وينكت على قلبه حتى يحب السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت