3 > هناك الطريق الوحيد لأعدائنا في إسقاط الجهاد، تتكرر دائمًا، لأن أمتنا لا تقرأ ولا تتعظ، وفيها من الشر ما فيها: فيها أصحاب الأهواء والضلال، وفيها من يستطيل الطريق ويخطئ الصبر واليقين، وفيها من يقرأ الدين بعين الهوى والتخيّر بالتشهي، وفيها من بدأ الطريق بعدم الخروج من الظلمات إلى النور، ولكن أخذ معه من الظلمات الكثير وهو يعمل مع نور الجهاد، وفيها من دخل الجهاد ابتداءً بأمر غيره تحضيرًا له في مهمات الشر والكيد القادم. لقد خسر الجميع في اختياراتهم هذه، ولم تخسر طائفة واحدة فقط، وهي من صبر وأخلص وتوكل على الله لا على أحد غيره، وأيقن أنه يبني لأمة لا لجهاد بلد لقد بارك الله لها، وهي تشد المسير إلى النصر، فانتقل جهادها متهاديًا من بلد إلى بلد، حتى وصل إلى مشارف البلاد المقدسة.
لا تخافوا على الجهاد بل خافوا على أنفسكم أن يستبدلكم الله فتغيبوا كما غاب غيركم، فلم يعد يذكرهم أحد؛ لأنهم دخلوا في بطون الطواغيت وصاروا جزءًا منهم وبقي أهل الجهاد. وأهل الجهل والغباء يعيبونهم بالتكلس وعدم الوعي، وينسون حالهم أنهم ذابوا في مياه الشر والفتن!! نعم، بقي المتكلسون والصابرون، ومن يعض على اليقين. هنيئًا لكم سياسات الفن الغبي والعبقرية الخاسرة، حين ترون نتائج فعالكم فتنًا بينكم، وسيركض إليكم صناع السياسة الجاهلية، والمفتون بالباطل.
لا تهددونا أننا غلاة ونكفركم، فأنتم أدرى بدينكم وعلمكم وقوتكم في فرض آرائكم، ونحن لا نكفر بالمآلات، ولا ندعو لقتال من شذ فقهًا وسياسة، لكننا نعلم من دين الله وسنة الأقدار أنكم ستموتون وتغيبون وتندثرون، فليس من يردع صاحب الدين أن يحكم عليه حاكم بما يؤول من قوله، لكنه يردعه أن يدخل كما دخل غيره في عداد الذاهبين جهلًا في سبيل الخاسرين والمغفلين.
اللهم اشهد أنا نصحنا لهم، وقلنا ما نحبه لهم، فلا نملك إلا هذا: الكلام.