لا يرتدي شيئًا، هنا يصيب الناس حالة ارتباكٍ عام، هل الطفل غبي، أو بالفعل الملك لا يرتدي شيئًا، فلا أحد يراه؟ فجأة الكل يصرخ: الملك لا يرتدي شيئًا .. الملك لا يرتدي شيئًا ... !!]. الشيخ أبو قتادة اختصر البحث -ثياب الخليفة- لأسباب عدة، فقد قال لي: إن كل نقطة تحتاج إلى شرح مفصل لكنها تكفي لطالب العلم والمتبصر بها.
11 >ملخصاتي من دروس والدي:
بينما كنت أقلب صفحات دفتري تذكرت أيامي مع والدي الحبيب، حيث كنت أجلس مع عائلتي في حلقة أمامه بعد أن نصلي الفجر جماعة، كان والدي حينها تحت الإقامة الإجبارية يمنع من الخروج من البيت إلا لساعتين ويمنع من حضور الصلاة في المسجد، لم يقيدوا يومًا روحه المتفائلة وكان يكرمنا بالحب والعلم قبل أن يكرم به غيرنا وسأضع بعض ما لخصته في دفتري:
"علمٌ لم يذكره العلماء ولم يعتنَ به، وهو ربط أوائل السور ببعضها، ومن ذلك المسبحات؛ بحيث أن سور المسبحات لها علاقة الحديث عن أهل الكتاب، فأول سورة من سور المسبحات بدأت بالحديث عن حدث قادم في المكان الذي ذكر بدأت السورة بـ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا) ."
فبعد أن ذكر الله في هذه السورة قصة موسى عليه السلام وهروبهم من بني إسرائيل وإغراق فرعون اختتمت سورة الإسراء بـ (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا) هو ما نعيشه اليوم من علوّهم الأول، السورة الثانية من المسبحات هي سورة الحديد لتبين أن الطريق الممكن لهذه الأمة لزوال علو وفساد بني إسرائيل هو الجهاد، هذا بيّن في سورة الحديد عند قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) "."