12 >سألت والدي في الزيارة اليوم عن مسألة"لعن دين الكهرباء"والحكم الصادر فيها فأجاب:
"بداية لا يجوز الاستهزاء بحكم القضاء أو تحقيره، فالحكم الصادر له وجوه معتبرة وأنصح من استهزأ بالحكم بالاستغفار."
وقال: استتابة هذا الشخص تصح على وجهين:
الوجه الأول أن لفظه يحمل على معنى"لعن الخالق"مثل سب الدهر، ففي الحديث: (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) فيستتاب من هذا المعنى إذا قصده ويجب تعليمه كما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.
الوجه الثاني أن كلمة الدين تحتمل معنى السبيل أو الطريق، كأن يلعن الرجل زوجته لسلوكها في لحظته، وأيضا في هذه يستتاب بأنه لم يقصد اللفظ الأول، ولا نحكم بردته ولا نكفر بلازم قوله، فنحن لا نكفر باللزوم إلا إذا التزمه صاحبه، قد يكون لازم قوله كفرًا ولكن لا نكفره إلا إذا التزم هذا المعنى.
أما مسألة تعزيره بجلده ثمانين جلدة؛ فأنصح الأخوة بأن لا يزيدوا بالتعزير عن عشر جلدات، والمسألة فيها تفصيل طويل فليرجعوا إلى كتب الفقه، وأنصح الأخوة بتشكيل ديوان مظالم من علماء يقررون في حكم القضاء: هل هو اجتهاد منه أو خالف نصًا صريحًا أو إجماعًا.
مع العلم أنه لا ينقض حكم القضاء بحكم آخر إلا إن كان مخالفًا لنص صريح أو إجماع، وفي المسألة تفصيل؛ ومن المعلوم أن حدث في التاريخ أنه كان إذا حكم لشخص عند مالك في مسألة يقتل وإذا حكم عند الشافعي في نفس المسألة فلا يقتل، وأرجو أن لا يتكلم في هذه المسألة إلا العلماء وأصحاب الشأن وأن لا يخوض فيها عامة الناس". (الشيخ أبو قتادة فك الله أسره) "