22 > الشيخ محمد عوض، كما كنا نسميه أيام العمل مع جماعة التبليغ في أول الأمر، رجل عصامي، بنى نفسه وعلمه ومنهجه بنفسه.
لم يكن بيني وبينه تطابق، إذ كنا على طرفي نقيض في فهم المناهج، فهو يميل إلى طريقة مشايخ التبليغ الهنود من التقليد واتباع مسائل الاعتقاد، وكان يعترف أنه يبحث ويقمش، لكنه كان أديبًا جدًا مع المخالف في الحوار.
لم تكن جماعة التبليغ ترتاح لاختياراته المعلنة لمنهجهم في عدم إشهار معتقد معين من قبلهم، فهم جماعة يتبنون منهج نشر الفضائل وعدم تبني المسائل، لاعتقادهم أن هذا يجمع الناس، مع أن مشايخهم في الهند وباكستان أحناف ماتريدية ديوبندية؛ وأما هو فكان يعلن ما يتبناه، ويستغل اجتماع الناس ليلة الجمعة بعد المغرب لبث بعض ما يتبناه، وكان هذا يزعجهم.
تركته وهو يحاول حفظ كتاب الله وقراءة مذهب الشافعي رحمه الله، وقد عين إمامًا لمسجد مدينة الحجاج الذي يجتمع فيه جماعة التبليغ. لما عدت للأردن زرته في بيته، وكان خارجًا من عملية، وكان ترحيبه فوق ما أملت وقدرت، وقد سئل من جهات أمنية عن سبب زيارتي له.
كان مهتمًا بجانب الإخبات والتربية مع اختيارات له خارج إطار جماعته. الشيخ رحمه الله محطة من محطات حياتي وتقلبي في الدنيا وجماعات الإسلام، والكلمات بيننا التي كانت تجري حادة حينًا وهينة حينًا لها آثارها الطيبة.
25 > من كان يظن أن هذا الحقد الكامن في الكتب الرافضية سيصبح هزيلًا أمام جرائمهم المعاصرة؟! لكم الله يا أهل السنة كم عانيتم وتعانون من الجرائم!.
أرجو من الله أن تقر أعين أهل السنة بالظفر بالزنادقة والمرتدين ويهود. حقًا إن أهل السنة هم شهداء الله على هؤلاء القوم في قوله: (وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) .