الصفحة 258 من 457

وعدم الإنكار تغضب الله تعالى، وفي ذلك أحاديث، ويكفي أهمية إظهار النكارة بقاء الحس الإيماني حيًا في النفوس وعدم موته، أما التضامن مع الأسير فهذا أعظم ما يرطب قلبه ويقويه، حين يعلم أن له أحبة يدعون له وينصرونه، فيشتد قلبه ويصلب صبره. حضور كلمة حب واحدة تكون عظيمة.

أما أهمية ذلك في عالم التغيير، فإن الأمور تبدأ كالتالي: تخرج الجموع للإنكار، وتكون البداية عارمة هادرة، ثم تخبو الجموع، ولكن تبقى قلة تفكر، وهذه القلة تصيغ علمها على واقع السجان والمسجون، وتجعل هذا الفعل دليلًا على قضية ما؛ لأنها بها تبصر بعض الحق، وبمجموع الأحداث يكون الحق، فهؤلاء الخيار والقلة هم من يوقد الجمر بعد ذلك في الساهين واللاهين، وهم من يداوم الفعل لكشف إجرام السجان.

تذكرة: عالم الدعوة يصاغ سرًا وجهرًا؛ الكثيرون يهتمون لعالم الدعوة جهرًا، ولا ينشطون إلا لعمل جماهيري كبير، فإذا طلب منهم البناء الخاص لم ينشطوا له، وهذا منتشر بين المشايخ خاصة، والصحيح هو عالم الدعوة سرًا، والبناء للأفراد والقلة في الخفاء، دون إثارة وضجيج، فبهذا يبنى القادة والأمراء والعلماء.

نحن نقاد منذ عقود من هؤلاء عن طريق ابتعاث الأذكياء أو الموتورين، وعن طريق اقتناصهم في المدارس التربوية الخاصة، فيربون على عين الشيطان ثم يقذف بهم قادة في عالمنا.

هؤلاء القادة وممن يسمون بالمفكرين يقودون عالمنا التربوي والإداري، يقابلهم في الصياغة أغبياء جهلة من قادة الجيوش، لا يتقنون إلا تنفيذ الأوامر.

جلوسك مع شاب تعلمه القرآن والسنة، ومعرفة التوحيد، وتفرغك من أجل بث فكرة في مجلس خاص، هو ما نحتاجه بعد تجييش الناس أمام قضية عامة، فعليها البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت