28 > يمكن لك أن تحضر نفسك للسب والخصومة، ولكن تذكر حديث الإنسان وأجله وأمله، فهو يدعوك للتفكر فيما بعد الخصومة والسب، ماذا سيكون. النظر للعواقب حكمة.
28 > لي حبيب غالٍ اسمه رشيد رمدة، سجن في بريطانيا عشر سنين، ثم رحل إلى فرنسا، فحكموا عليه عشر سنين لقضية صغيرة، ثم حكموا عليه لسبع وعشرين سنة لأخرى، سجنت معه ثلاث سنوات، ما رأيت رجلًا في خلقه ولا صبره. حفظ كتاب الله، ثم كتبه بخطه في السجن، كان فيه خلق الحياء، كما وصف حبيبنا (كالعذراء في خدرها) ، لي صلة قوية به قبل سجنه، وكان هو السبيل للتعرف على المحامية غاريث بيرس، وكانت تقول كلامًا عجيبًا لصبره وحسن خلقه، وما رأيت سجينًا عرفه إلا وأحبه. هو الآن في سجون فرنسا الخبيثة.
كم أتقرب إلى الله بحب هؤلاء الأخفياء الأحفياء العظماء ممن لا يعرفهم إلا القليل، ولهم أهل يعانون المرارة لوحدهم.
شرعت في كتابة كتاب عن مثل هذا الرجل العظيم، ممن هم صور جمالية خفية، يحفهم الستر والعفاف، لا يعرفهم الناس ولكن يعلمهم رب العالين، رب الناس. أواه يا غالي يا حبيب!! كم أبكيك وأشتاق لك وللحوار معك. كم أفقد بسمتك وخفرك وتثويرك المعاني، فكم كتبت من كلمات وليس في ذهني قارئ لها إلا أنت.
28 > والله لا أزداد كل يوم إلا ثقة بنصر الله لأهل الجهاد في الشام واليمن وغيرهما، ولكنها الابتلاءات (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) .
تعقيبًا على أحد المغردين: التفاؤل سيدي مبعثه هو أن العالم كله يعاني ولسنا فقط، وتخبط الدول في وضعنا سيجعل بعد عسر يسرًا، تذكر (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ) .
28 > لما زرت الشيخ محمد شقرة قلت له: نحن نزورك وقد ذهب ما يؤمل ويرجى، وخالفناك يوم كنت وكنت، والآخرون قلوك اليوم ونافقوك البارحة. بالموت