أيغضبه هذا؟
إن كان هذا يغضبه؛ فليغضب وليمُت كمدا.
أم يخشى أن يُختزل جهاد الأمة في جماعة أو فصيل؟
فمن ذا الذي دعا منا إلى مثل هذا؟ أو فعله؟
وقد بُحّت أصواتُنا ونحن ننكره؛ ونبيّن ... أن تشدّدنا ليس في مشاركة الجماهير في الجهاد؛ بل في تولي غير المؤتمنين على ثمرات الجهاد لقيادته.
وقد قال الشيخ الدكتور في هذه الرسالة: (يتبين لنا من النقطة السابقة خطأ بعض الكتاب الذين يظنون أن هناك تعارضًا بين منهج الحركة الجهادية وجهادها؛ وبين منهج الأمة وجهادها .. فالحركة الجهادية ما خرجت إلا من رحم هذه الأمة فليست أجنبية عنها .. وهي بمنزلة الطليعة لها وبمنزلة الصاعق والمحرض الذي سيفجر -بإذن الله-الطاقات الكامنة في هذه الأمة وهي بمنزلة أبناء الرجل الذي يحفظونه ويدفعون عنه الأذى ويقومون على خدمته) اهـ
وعليه فمع هذا الوضوح في البيان؛ لم يبق للمجادل لنا إلا المراء؛ أوتقويلنا مالم نقله ..
فليتق الله من لم يكن من أهل الأهواء؛ وليترك المراء وتضييع الأوقات ..
فإنه ليس وراء هدم ضوابط منهج الطائفة المنصورة إلا اتباع الهوى واتخاذه منهجا!
وكما قال الشيخ الحبيب في رسالته: (فإن أصعب ما يجده أهل الأهواء والضلال في مواجهة أهل الحق هو تمسك أهل الحق بالثوابت والأصول ووضوح الراية(الهدف) ووضوح معالم الطريق .. فكان لا بد من نسف وإزالة وتشويه فكرة المنهج والطريق الذي يتمسكون به ليسهل إقناعهم بالآراء الفاسدة والمخططات المنحرفة والأهداف المشبوهة وإدخالهم في (بدعة منهج اللامنهج) فيسهل بعد ذلك هزيمتهم والسيطرة عليهم والتحكم بهم .. ) اهـ
أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الرسالة المباركة كاتبها وقارئها وناشرها ..