الصفحة 20 من 26

حرصوا على التخطيط وعلى اتخاذ الأسباب بحيث خلت حياتهم تمامًا من المصادفة والعشوائية؛ وإذا كان الأمر قد صدر إليهم من رب العزة باتخاذ الأسباب فمن دونهم أحوج للأسباب.

وإذا لم يستغن أنبياء الله عن التخطيط فليس يستغني عنه من دونهم والكل مأمور بأن يتأسى بهم.

إذا كان الله أمر رسله باتخاذ الأسباب وأمرهم بالتوكُّل عليه فأي ذريعة يتمسك بها من يترك التخطيط ويترك الأسباب ويقول إنه متوكل على الله؟

وقد سلف أن التخطيط هو اتخاذ الأسباب , وهو تلمس مظان النجاح والعمل على استثمارها؛ وقد رأينا أن الله تعالى قد أمر الناس بعبادته ورأينا أن عبادته تتحقق بواجب الخلافة، ويتحقق القيام بالخلافة بإعمال السنن التي أعلن الله أنها لا تتبدل ولا تتحول قال تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62] ، وقال تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 23] ، وقال تعالى: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: 43] ، وانما أجرى الله السنن وسخرها لعباده ليستعينوا بها على عبادته وليبتلي صدقهم في توحيده, واستثمار السنن هو التخطيط. وكما أمر الله بعبادته وعبادته تشمل التخطيط, أمر أيضًا بالتوكُّل عليه؛ بل قرن الأمر بالاثنين في سياق واحد في قوله تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 23] ، فالأمران ـ إذن ـ محبوبان ومأمور بهما, وليس بينهما تناقض أو تعارض.

وقد سلف أن التخطيط هو اتخاذ الأسباب , وهو تلمس مظان النجاح والعمل على استثمارها؛ وقد رأينا أن الله تعالى قد أمر الناس بعبادته ورأينا أن عبادته تتحقق بواجب الخلافة، ويتحقق القيام بالخلافة بإعمال السنن التي أعلن الله أنها لا تتبدل ولا تتحول قال تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62] ، وقال تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 23] ، وقال تعالى: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: 43] ، وانما أجرى الله السنن وسخرها لعباده ليستعينوا بها على عبادته وليبتلي صدقهم في توحيده, واستثمار السنن هو التخطيط. وكما أمر الله بعبادته وعبادته تشمل التخطيط, أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت