قد يدخل عليهم بطرق محرمة، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ابتاع طعامًا من يهودي ورهنه درعه، فمات عليه الصلاة والسلام وهي رهن عنده, وقد أضافه يهودي بطعام، ولا يأكل صلى الله عليه وسلم ما ليس بطيب [1] . كما احتج الجمهور بمشروعية أخذ الجزية من أموال الكفار على الرغم مما فيها من حرام [2] .
وهكذا نصل إلى نتيجة مفادها أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول الإسلامية جائزة في الشريعة الإسلامية، لا سيما إذا كان التصرف بيد المسلم، وطالما كان في هذا الاستثمار مصلحة تعود على بلاد الإسلام، ويسير وفق ما رسمته الشريعة من مبادئ وأحكام.
(1) ابن قدامة، المغنى , ج 5/ 4، تحقيق محمد سالم، مرجع سابق.
(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 5، ص 135،مرجع سابق.