فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 43

وفي موطن آخر قال ابن قدامه: المراد به الحجاز، وهو يشمل مكة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها وما والاها [1] .

وبمثل ذلك قال البهوتي في كتابه شرح منتهى الارادات [2] .

وحكى الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح، في كتاب الجهاد، عن الجمهور أن الذي يمنع منه المشركون من جزيرة العرب هو الحجاز خاصة, قال: وهو مكة والمدينة واليمامة وما والاها, لا فيما سوى ذلك، بما يطلق عليه اسم جزيرة العرب, لاتفاق الجميع على أن اليمن لا يمنعون منها، مع أنهم من جملة جزيرة العرب [3] .

وعلق الإمام الشافعي على مفهوم جزيرة العرب فقال:"جزيرة العرب التي أخرج عمر منها اليهود والنصارى مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها, فأما اليمن فليس من جزيرة العرب, أي ليس من الجزيرة المراده بالحديث، لأن عمر المنفذ للوصية النبوية لم يخرج اليهود منه, فبهذا خصوا لفظ الجزيرة بالحجاز، ومنه أرض خيبر، فإن عمر أجلاهم منها" [4] .

(1) ابن قدامة , المغني, ج 8 ص 529, مكتبة الرياض الحديثة.

(2) البهوتي، منصور بن يونس، شرح منتهى الإرادات، ج 2 ص 135، مطبعة أنصار السنة المحمدية، 1366 هـ.

(3) ابن حجر العسقلاني، أحمد بن على، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ترقيم محمد عبد الباقي، ج 6 ص 171.

(4) محمد رشيد رضا، تفسير المنار، ج 10 ص 60، دار المعرفة للنشر، لبنان.

-الشيرازي، أبى اسحق إبراهيم بن علي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 2 ص 258، دار المعرفة للنشر، لبنان ط 2، 1379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت