وانحسار نهر الفرات عن جبل الذهب، وتخريب الكعبة المشرفة على يد ذي السويقتين من الحبشة فهذه الأخيرة تكون -كما قال العلماء- قرب قيام الساعة حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله وهذا إنما يكون بعد ظهور ست علامات كبرى. (انظر الفتح كتاب الحج باب هدم الكعبة)
ثانيًا: انحسار الفرات عن جبل من الذهب، كما جاء في حديث البخاري في كتاب الفتن"يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب"وفي رواية"عن جبل من ذهب". هذه علامة كما ذكرنا تكون أيضًا إبان ظهور العلامات الكبرى أو قريبًا منها جدًا أي عند ظهر المهدي عليه السلام. قال ابن حجر:"ولعل هذا هو السر في إدخال البخاري للحديث في باب"خروج النار". وقال ابن حجر:"وقد أخرج ابن ماجة عن ثوبان رفعه قال"يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفه ..."فذكر الحديث (وفي إسناده مقال (في المهدي، فهذا إن كان المراد بالكنز فيه الكنز الذي في حديث الباب دل على أنه إنما يقع عند ظهور المهدي"اهـ -(الفتح جـ13 كتاب الفتن صـ 81) ."
وسبحان الله بدأت الصحف تطالعنا - وهو ما يتوافق مع كلامنا عن قرب النهاية- عن ظهور بشائر لوجود الذهب في الفرات، وكذلك نشوء خلافات بين تركيا والعراق حول المياه، حيث تزداد المخاوف من قيام تركيا بأعمال من شأنها الإسراع بجفاف نهر الفرات وانحساره ومن ثم انكشافه عن جبل الذهب، وذلك سيكون إبان ظهور المهدي. ولذلك فإننا نؤكد ونقول: إن كل العلامات الصغرى للساعة قد ظهرت وتحققت، أقرّ بهذا كل من اجتهد في الطلب ودقق النظر ووسع دائرة البحث ومجال الاطلاع. و يفوتنا أن نذكر بأن حبيبنا صلى الله عليه وسم حذرنا من الاقتراب من هذا الكنز فضلًا عن الأخذ منه لما سيقع هنالك من قتال شديد.
5 -أما من قال: ستكون خلافة راشدة على منهاج النبوة، فنحن ننتظرها.
قلنا: نعم ستكون، مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه حذيفة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تكون النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا عارضًا ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون"