فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 135

الفصل الخامس

فتنة الدجال وكيف النجاة منها

أولًا: فتنة الدجال:

الدجال هو فتنة آخر الزمان، وهو أعظم فتنة وشر بلاء. وبلغ من عظم فتنته أن أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعوذ منها ضمن أربع دبر كل صلاة لدرجة جعلت بعض علماء السلف - وهم الظاهرية ومن تابعهم - يقولون بوجوب دعاء التعوّذ هذا. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال" [1] .

بل أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما من نبي بعثه الله إلا حذر قومه الدجال.

قال صلى الله عليه وسلم:"... إني لأنذركموه، وما من نبي إلا قد أنذره قومه، ولقد أنذره نوح قومه ولكن سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه إنه أعورٌ وإن الله ليس بأعور" [2] .

وروى الإمام مسلم عن النواس بن سمعان قال: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفّع حتى ظنناه في طائفة النخل" [3] ."

-فيا عجبًا لقوم يستبعدون هذا الأمر ويظنون أن بينهم وبينه أمدًا بعيدًا مع أن الأنبياء كلهم حذروا أقوامهم منه وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكره حتى ظن الصحابة أنه مختبئ وراء النخل يوشك أن يفجأهم.

-وفتنة الدجال هي فتنة شُبهات وشهوات، ليست فتنة قهر وجبر وإكراه. ففتنته شيطانية تشبه فتنة الشيطان الذي يقول لأتباعه والمفتونين به يوم القيامة، ما اخبر الله تعالى عنه في القرآن بقوله سبحانه:

(1) رواه مسلم عن أبي هريرة.

(2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر.

(3) بعض حديث رواه مسلم في صحيحه كتاب الفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت