الفصل السادس
هلاك الدجال وانهزام أتباعه
بينما الدجال يسيح في الأرض يسير فيها سيرًا حثيثًا يضل الناس بضلالته ويؤذيهم بشرر فتنته قد فروا منه في الجبال وحصر به المهدي والمسلمون معه في دمشق الشام حصرًا شديدًا قد جهدهم الجدب والجهد والجوع، إذا بالفرج القريب يفتح أبوابه وإذا بنصر الله يدرك أحبابه وأولياءه، إذا بعيسى ابن مريم عليه السلام يأذن له ربه في النزول من السماء التي رفعه الله إليها إلى الأرض ثانية، فينزل على المهدي ومن معه من المسلمين عند المنارة البيضاء شرقي دمشق وقد أقيمت صلاة الصبح فيصلي المهدي ومن معه من المسلمين عند المنارة البيضاء شرقي دمشق وقد أقيمت صلاة الصبح فيصلي المهدي بالمؤمنين وعيسى معهم فما أن يسلّموا من الصلاة حتى يقول عيسى عليه السلام."اخرجوا بنا إلى عدو الله، الدجال"، فيخرجون، فما أن يراه اللعين الذي كان يدعي من دقائق أنه الملك الملهم والزعيم العبقري بل الرب الأعلى، ما أن يرى الدجال عيسى عليه السلام حتى يذوب كما يذوب الملح ويفر هاربًا فيدركه عيسى عند باب لُدّ في فلسطين. ولو تركه لانذاب كما يذوب الملح ولكنه يقول له"إن لي فيك ضربة"فيطعنه فيقتله فيريهم الله دمه في حربته. فيعلم أتباعه من اليهود حينئذ أنه ليس ربًا وإلا لما قتله عيسى وهنا ينهزم اليهود - سبعون ألفًا من اليهود عليهم الطيالسة- عليهم اللعنة فيفرون حينئذ ويختبئون من عيسى والمهدي والمسلمين فما يختبئون وراء شيء إلا أنقطه الله فدل عليهم ووشى بهم فيقتلهم الله جميعًا وتتطهر الأرض من هؤلاء الأرجاس الأنجاس وطالما عاثوا فيها فسادًا. والحمد لله رب العالمين.