فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 135

الفصل الأول

المسيح الدجال أول العلامات الكبرى

المسِيحُ: بفتح الميم وكسر السين المهملة المخففة وبالحاء وعليه جميع روايات البخاري ومسلم.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (ومن قرأه بالخاء المعجمة فقد صحَّف) [1] .

وقال أيضًا: (وبالغ القاضي ابن العربي فقال: ضلَّ قومٌ فرووه"المسيخ"بالخاء المعجمة وشدّد بعضهم السين ليقرقوا بينه وبين المسيح عيسى بن مريم بزعمهم، وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بقوله في الدجال"مسيح الضلالة"فدل على أن عيسى"مسيح الهدى"فأراد هؤلاء تعظيم عيسى فحرفوا الحديث(أي قرأو كلمة المسيح بالخاء المعجمة أو بتشديد السين) [2] .

وكلمة المسيح تطلق على الدجّال وتطلق على عيسى بن مريم عليه السلام.

فإذا أريد بها الدجال قُيّدت به فيقال"المسيح الدجال"فإذا أطلقت فقيل"المسيح"فهو عيسى بن مريم عليه السلام.

وسُمّي الدجال مسيحًا إما لأنه ممسوح العين اليمنى طافئة لا شعاع فيها، ممسوح الحاجب الأيمن، أو لأنه يسيح في الأرض كلها.

وكذلك عيسى بن مريم عليه السلام كان يسيح في الأرض أو لأنه كان يمسح ذوي العاهات بيده فيبرئهم الله [3] .

أما لفظ الدّجال: فبفتح أوله والتشديد من"الدّجل"وهو لغة التغطية، وذلك لأنه يغطي الحق بباطله.

(1) فتح الباري جـ 2 كتاب (الأذان) باب (الدعاء قبل الإسلام) .

(2) فتح الباري جـ13 كتاب (الفتن) باب (ذكر الدجال) .

(3) فتحا لباري جـ2 كتاب (الأذان) باب (الدعاء قبل السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت