فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 135

والمسيح الدجال ليس هو أول دجال ولكنه آخر الدجاجلة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا" [1] .

تحقيق أن الدجال هو أول العلامات الكبرى للساعة:

ظهور المسيح الدجال هو أول العلامات العشر الكبرى للساعة والتي ضمها حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنصدّر به الباب القادم بإذن الله تعالى وهو"علامات الساعة الكبرى".

وقد ذهب قوم من أهل الأخيار إلى القول بأن طلوع الشمس من مغربها هو أولُ العلامات الكبرى مستندين في ذلك إلى الحديث الصحيح المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: قال:"إن أول الآيات خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها وخروج الدّابة على الناس ضحىً فأيتّهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا" [2] .

وهذا الذي ذهبوا إليه ليس بصواب وإنما يسبق طلوع الشمس من مغربها ثلاثُ علامات كبار أولها ظهور الدجال ثم نزول عيسى بن مريم عليه السلام ثم خروج يأجوج ومأجوج. وتحقيق ذلك بأن نقول:

أولًا:

إنه بطلوع الشمس من مغربها يغلق باب التوبة ولا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا.

ولكنّ المقرر والمعروف أن عيسى بن مريم بنزوله سيدعو الناس إلى الإسلام وسيؤمن به أقوامٌ من النصارى قال تعالى:"وإنْ من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا". النساء 159.

فلو كان سبق ذلك طلوع الشمس من مغربها لم يكن ينفعهم إيمانهم ولهذا:

(1) صحيح رواه أحمد عن ابن عمر وذكره الألباني في (الصحيحة) برقم 1683. وقد ظهر دجاجلة كثيرون ومتنبئون كذبة منهم مسيلمة الكذاب والأسود العنسى وطليحة الأسدى وسجاح والشقي غلام أحمد القادياني وغيرهم.

(2) رواه مسلم في صحيحه وأحمد وأبو داود وابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت