فبنو إسحاق المذكورون في الحديث هم الروم الذين أسلموا بعد معركة (هرمجدون) .
قال الحافظ ابن كثير: (وهذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان ولعل فتح القسطنطينية يكون على يدي طائفة منهم كما نطق به الحديث المتقدم) [1] .
وبتعبير أدق قتال ثلث اليهود لأن ثلثي اليهود سوف يَهلكون في معركة (هرمجدون) [2] لدرجة أن من بقي من اليهود سيحتاجون إلى سبعة أشهر لدفن جميع الجنود الموتى في تلك المعركة.
وقد جاء ذلك في سفر حزقيال (وستمر سبعة اشهر حتى يتمكن بيت إسرائيل من دفنهم قبل أن ينظفوا الأرض) [3] .
يهلك ثلثا اليهود في معركة (هرمجدون) ويتولى المسلمون بقيادة المهدي القضاء على الثلث الباقي ويكون ذلك بعد فتح المسلمين القسطنطينية وظهور الدجال اللعين ملك اليهود.
وتفصيل ذلك أن اليهود ينتظرون مسيحهم المخلص أو ملكهم العبقري الذي سيخلصهم من تلك الأمم الفاسدة (وهم مَنْ سوى اليهود من سكان الأرض) كما يظنون وهم يعتقدون أن ظهوره سيكون قبل عام 2000 ميلادية [4] .
وبعض أبحاث أهل الكتاب تقرر أنه في أبريل 1998 وقد سبق مناقشة ذلك.
فعندما يظهر الدجّال في الوقت الذي قدره الله ويسيح في الأرض أربعين يومًا يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وباقي أيامه كأيامنا كما سنفصل في الباب القادم بإذن الله فينزل عيسى بن مريم من السماء فيقتل الدجال فينهزم حينئذ أتباعه وكلهم من اليهود ويفرّون ويختبئون من
(1) المرجع السابق - نفس الباب.
(2) كما جاء في أسفارهم وتلمودهم - زكريا 89/ 13 - حزقيال 39/ 12 وانظر (النبوءة والسياسة) ص45.
(3) انظر (النبوءة والسياسة) ص46.
(4) والأدلة على ذلك من كتبهم سبق ذكرها تفصيلًا. وقد أخبرنا رجل فلسطيني أن اليهود قد بنوا قريبًا قصرًا مكتوبًا عليه (قصر المسيح) ، فالله أعلم.